سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1163

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

بسنده عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول « إنّ للّه تبارك وتعالى ملكا يقال له : دردائيل ، فسلب اللّه أجنحته . . . فلمّا ولد الحسين عليه السّلام أوحى اللّه تعالى إلى مالك خازن النار : أن أخمد النيران عن أهلها لكرامة مولود ولد لمحمد ( ص ) في دار الدنيا . وأوحى اللّه تعالى إلى رضوان خازن الجنان : أن زخرف الجنان وطيّبها لكرامة مولود ولد لمحمّد ( ص ) في دار الدنيا ، وأوحى اللّه تعالى إلى الملائكة أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتمجيد والتكبير لكرامة مولود ولد لمحمّد ( ص ) في دار الدنيا ، وأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل عليه السّلام : أن اهبط إلى نبيي محمد ( ص ) في ألف قبيل من الملائكة . . . أن يهنّئوا محمدا ( ص ) بمولوده . وأخبره أنّي قد سمّيته الحسين فهنّئه وعزّه وقل له : يا محمد يقتله شرّ أمّتك . . . فويل للقاتل ، وويل للسائق ، وويل للقائد . قاتل الحسين أنا منه بريء وهو منّي بريء ، لأنه لا يأتي يوم القيامة أحد من المجرمين إلّا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أنّ مع اللّه إلها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين من الجنّة إلى من أطاع اللّه . فهبط جبرئيل على النبي ( ص ) فهنّأه كما أمره اللّه تعالى وعزّاه ، فقال له النبي ( ص ) : أتقتله أمّتي ؟ قال : نعم . . . فقال ( ص ) : ما هؤلاء بأمّتي ، أنا بريء منهم ، واللّه بريء منهم . قال جبرئيل : وأنا بريء منهم . فدخل النبي ( ص ) على فاطمة عليها السّلام فهنّأها وعزّاها . فبكت فاطمة ثم قالت : يا ليتني لم ألده . قاتل الحسين في النار . فقال النبي ( ص ) :